ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
88
معاني القرآن وإعرابه
أي نبين لك أحْسَن البَيَانِ والقاصُّ الذي يأتي بالقِصةِ على حقيقتها . ( بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ) . أي بِوَحْيِنَا إلَيْكَ هذا القرآنَ . القراءةُ نصبُ القرآنِ ويجوز الجر والرفْع جميعاً . ولا أعلم أحداً قَرأ بهما . فأمَّا الجر فعلى البدل من قوله : ( بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ) فيكون المعنى نحن نقص عليك أحسن القصص بهذا القرآن ، ولا تَقْرأنَّ بها . والرفع على ترجمة مَا أِوْحَيْنا إليك ، كان قَائِلًا قال : ما هو ؟ وما هذا فقيل هذا القرآن ، ولا تقرأنَّ بها أيضاً . ( وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) . أي من الغافلين عن فصة يوسف وإخوته ، لأنه عليه السلام إنما عَلِمَ ذلك بالوحي . * * * ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ( 4 ) يجوز أن يكون موضع " إذْ " نَصْبا . المعنى نَقصُّ عليك إذْ قال يوسف لأبيه ويجوز أن يكون على معنى اذكر إذ قال يوسف لأبيه . ( يَا أَبَتِ إِنِّي ) . في قوله : ( يَا أَبَتِ إِنِّي ) قراءتان : ( يَا أَبَتِ إِنِّي ) ، ( يَا أَبَتَ إِنِّي ) - بالخفض والنصب . وأجاز بعض أهل العربية يا أبةُ إنِّي . فمن قرأ ( يَا أَبَتِ إِنِّي ) - بكسر التاء - فعلى الإضافة إلى نفسه وحذف الياء ، لأن ياء الإضافةِ تحذف في النداء ، وقد ذكِرَ ذَلِكَ فيما سلف من